محمد بن أحمد الفاسي

100

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

على المأمون . فقال : يا أمير المؤمنين ، مم يضحك هذا ؟ لم يصطف اللّه يوسف لجماله ، وإنما اصطفاه لدينه وبيانه ، وقد قص ذلك في كتابه بقوله تعالى : فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [ يوسف : 54 ] ولم يقل : فلما رأى جماله . فبيانى يا أمير المؤمنين أحسن من وجه هذا . فضحك المأمون وأعجبه قوله . وقال للمعتصم : إن وجهي لا يكلمك ، وإنما يكلمك لساني وقد رأيت صاحب الترجمة ، ذكر ذلك في كتابه « الحيدة » وهي عظيمة في معناها ، لمن رآها ، جزاه اللّه خيرا في أداها . 1838 - عبد العزيز الكرماني : كان من الصالحين المجاورين بمكة ، وبها توفى ودفن بالمعلاة . وبلغنا عنه حكاية بعد موته ، تدل على عظم قدره ، في أنه لما مات ، لقنه بعض المكيين ، فسمع الشيخ نجم الدين الأصفهاني - المقدم ذكره - الشيخ عبد العزيز هذا ، وهو يقول في قبره عند تلقينه : ألا تعجبون من ميت يلقن حيا . وما عرفت متى مات ، إلا أن الرجل الذي لقن هذا الميت ، توفى سنة أربع وسبعمائة . 1839 - عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد بن إسماعيل المصري الحصني ، أبو محمد الإسكاف : شيخ فاضل ، له نظم ، توفى في الثاني والعشرين من ذي الحجة ، سنة خمس وستمائة بمكة . 1840 - عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الرحمن النهاوندي ، القاضي أبو محمد : ترجم في حجر قبره : بالشيخ المرحوم الصالح الزاهد العابد ، زين الحاج ، والحرمين ، أبى اليتامى والمساكين ، كهف الفقراء والمنقطعين . وفيه : أنه توفى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الأولى سنة أربع [ . . . . ] « 1 » وستمائة ، وقبره عند قبر الشولى .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .